العلامة المجلسي
17
بحار الأنوار
قوله " فهو " أي التأمير مطلقا أو تأمير معاوية ، قوله " أن يتخذ " أي عن أن يتخذ ، وهو متعلق بقوله " فرغ " أي لما خلص عليه السلام نفسه عن البيعة ، فرغ عن أن يتخذ بيعة الشقي على المؤمنين ، لأن بيعتهم كان تابعا لبيعته ، ولم يبايعوا أنفسهم بيعة على حدة ، وإليه أشار بقوله " لأن هذه الطبقة " وقوله : " ولأن الحسن " دليل آخر على عدم تأميره على الحسن عليه السلام وقوله " فقد اعتقد " جزاء للشرط في قوله : " ولو لم يشترط " . وقال الجزري : وفي حديث أبي هريرة إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين اتخذوا عباد الله خولا ، بالتحريك أي خدما وعبدا يعني أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم وقال : الدخل بالتحريك ، الغش والعيب والفساد ، ومنه الحديث إذا بلغ بنوا أبي العاص ثلاثين كان دين الله دخلا ، وحقيقته أن يدخلوا في الدين أمورا لم تجر به السنة انتهى . والدول بضم الدال وفتح الواو جمع دولة بالضم وهو ما يتداولونه بينهم يكون مرة لهذا ومرة لهذا ، قوله " من اتخذه " أي اتخاذ من اتخذه ، وهو فاعل " جاز " وقوله " من اعتمد " مبتدأ وقوله " علم وسلم " خبره . ويقال : سامه سوء العذاب أي حمله عليه ، قوله " إن البر " كأنه استيناف أو اللام فيه مقدر أي لأن البر مقهور ، ويمكن أن يكون اتقى تصحيف أتقن أو أيقن . و " بانقيا " قرية بالكوفة " والحيرة " بلدة قرب الكوفة ، والكناسة بالضم موضع بالكوفة . قوله " الداعية " هي خبر " أن " أي أمثال تلك المعاونات على الظلم صارت أسبابا لتغيير أحكام الله التي من جملتها نقل صدقة بانقيا إلى الحيرة . و " الأثرة " الاستبداد بالشئ والتفرد به ، و " الهذر " بالتحريك " الهذيان " وبالدال المهملة البطلان . قوله " ومن أنزل راهبا " حاصله أن عبد الله كان من المترهبين المتعبدين